الشيخ الأنصاري

15

فرائد الأصول

فيتوقف على ترجيح ظهور الخاص ، وإلا أمكن رفع اليد عن ظهوره وإخراجه عن الخصوص بقرينة صاحبه . فلنرجع إلى ما نحن بصدده ، من ( 1 ) حكومة الأدلة الظنية على الأصول ، فنقول : قد ( 2 ) جعل الشارع - مثلا ( 3 ) - للشئ المحتمل للحل والحرمة حكما شرعيا أعني : " الحل " ، ثم حكم بأن الأمارة الفلانية - كخبر العادل الدال على حرمة العصير - حجة ، بمعنى أنه لا يعبأ باحتمال مخالفة مؤداه للواقع ، فاحتمال حلية العصير المخالف للأمارة بمنزلة العدم ، لا يترتب عليه حكم شرعي كان يترتب عليه لولا هذه الأمارة ، وهو ما ذكرنا : من الحكم بالحلية الظاهرية . فمؤدى الأمارات بحكم الشارع كالمعلوم ، لا يترتب عليه الأحكام الشرعية المجعولة للمجهولات . ثم إن ما ذكرنا - من الورود والحكومة - جار في الأصول اللفظية أيضا ، فإن أصالة الحقيقة أو العموم معتبرة إذا لم يعلم هناك قرينة على المجاز . فإن كان المخصص - مثلا - دليلا علميا كان واردا على الأصل المذكور ، فالعمل بالنص القطعي في مقابل الظاهر كالعمل بالدليل العلمي في مقابل الأصل العملي ( 4 ) .

--> ( 1 ) في غير ( ه‍ ) زيادة : " ترجيح " ، وفي ( خ ) : " توضيح " . ( 2 ) لم ترد " فهو تخصيص في المعنى - إلى - فنقول قد " في ( ظ ) ، وورد بدلها : " ففيما نحن فيه " . ( 3 ) " مثلا " من ( ص ) ونسخة بدل ( ت ) . ( 4 ) في ( ظ ) زيادة : " فإطلاق المتعارضين عليهما مسامحة " .